علي أكبر السيفي المازندراني

184

بدايع البحوث في علم الأصول

ودلّ على عدم تغيير الأحكام إلى يوم القيامة صحيح زرارة ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الحلال والحرام . فقال عليه السلام : حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة لا يكون غيره ولا يجيءُ غيره » . « 1 » وما رواه جعفر بن محمد الفزاري معنعناً عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال عليه السلام : « وكيف لا يكون لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله من الأمر شيءٌ وقد فوّض إليه ؟ ! فما أحلّ كان حلالًا إلى يوم القيامة ، وما حرَّم كان حراماً إلى يوم القيامة » . « 2 » وموثقة سماعة بن مهران قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل . فقال عليه السلام : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ومحمد صلى الله عليه وآله ، إلى أن قال : فكلُّ نبي جاءَ بعد المسيح أخذ بشريعته ومنهاجه حتى جاء محمد صلى الله عليه وآله بالقرآن وبشريعته ومنهاجه فحلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة . . . » . « 3 » قال العلامة المجلسي : « والاجماع على عدم اختصاص الأحكام بزمانه . . . مع أنّ الأخبار المتواترة تدل على عدم اختصاص أحكام القرآن والسنّة بزمان دون زمان وأنّ حلال محمد صلى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة » . « 4 » وقد روى الصدوق في العيون عن الرضا عن أبيه عليهما السلام : « أنّ رجلًا سأل أبا عبداللَّه عليه السلام ، ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلّا

--> ( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 58 ، ح 19 . ( 2 ) بحارالأنوار : ج 36 ، ص 132 ، ح 85 . ( 3 ) أصول الكافي : ج 2 ، ص 17 ، ح 2 . ( 4 ) بحارالأنوار : ج 82 ، ص 149 .